علم الدين السخاوي

339

جمال القرّاء وكمال الإقراء

قال أبو عبيد : وثنا عبد اللّه بن صالح « 1 » عن الهقل بن زياد « 2 » عن معاوية بن يحيى الصّدفي « 3 » ، قال ، حدّثني الزهري قال : حدّثني عامر بن واثلة « 4 » أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي « 5 » تلقي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعسفان « 6 » ، وكان عمر استعمله على أهل مكة ، فسلّم على عمر ، فقال له : ( من استخلفت على أهل الوادي ؟ فقال نافع : استخلفت عليهم يا أمير المؤمنين ابن أبزى « 7 » ، فقال عمر : وما ابن أبزى ؟ فقال نافع : هو من موالينا يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : استخلفت عليهم مولى ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين قارئ لكتاب اللّه تعالى « 8 » ، عالم بالفرائض ، فقال عمر : أما إن

--> النصراني للمصحف كما ذكر آثارا أخرى تدل على كراهة كتابة الجنب للقرآن الكريم . انظر كتاب المصاحف ص 148 ، 149 . ( 1 ) عبد اللّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة من العاشرة مات سنة 222 ه . التقريب 1 / 423 . ( 2 ) هقل - بكسر أوله وسكون القاف ثم لام - ابن زياد السكسكي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة الدمشقي نزيل بيروت قيل : هو لقب واسمه محمد أو عبد اللّه وكان كاتب الأوزاعي ثقة من التاسعة مات سنة 179 ه أو بعدها . التقريب : 2 / 321 . ( 3 ) معاوية بن يحيى الصدفي - بفتح الصاد والدال - أبو روح الدمشقي سكن الري ضعيف ، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري ، من السابعة . التقريب 2 / 261 والميزان 4 / 138 . ( 4 ) عامر بن واثلة بن عبد اللّه الليثي أبو الطفيل وربما سمي عمرا ، ولد عام أحد ورأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وروى عن أبي بكر فمن بعده وعمر إلى أن مات سنة 110 ه على الصحيح ، وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره . التقريب 1 / 389 والكنى للإمام مسلم 1 / 459 والإصابة 11 / 215 رقم 671 . ( 5 ) نافع بن عبد الحارث بن خالد الخزاعي ، صحابي أسلم عام الفتح أمّره عمر على مكة فأقام بها إلى أن مات . التقريب 2 / 295 والإصابة 10 / 131 رقم 8651 وفيه : نافع بن عبد الحارث بن حبالة . ( 6 ) عسفان : كعثمان موضع على مرحلتين من مكة إلى المدينة . القاموس المحيط 3 / 181 ( عسف ) ويقدر بنحو 90 كم من مكة إلى المدينة . ( 7 ) عبد الرحمن بن أبزى - بفتح الهمزة ، وسكون الموحدة بعدها زاي مقصورا - الخزاعي مولاهم ، صحابي صغير ، وكان في عهد عمر رجلا وكان على خراسان لعليّ . التقريب 1 / 472 ، والإصابة 6 / 258 رقم 5066 . ( 8 ) وفي هذا المعنى إمامة الصلاة . قال ابن حجر : « اسند ابن أبي داود بإسناد صحيح عن الأشعث بن قيس أنه قدم غلاما صغيرا ، فعابوا عليه ، فقال : ما قدمته ، ولكن قدمه القرآن » اه الفتح 9 / 83 .